ابن قيم الجوزية
242
الطب النبوي
فأما الآس ، فمزاجه بارد في الأولى ، يابس في الثانية . وهو - مع ذلك - مركب من قوى متضادة ، والأكثر فيه الجوهر الأرضي البارد . وفيه ( 1 ) شئ حار لطيف . وهو يجفف الرأس ( 2 ) تجفيفا قويا . وأجزاؤه متقاربة القوة ، وهى قوة قابضة حابسة من داخل وخارج معا . وهو قاطع للاسهال الصفراوي ، دافع للبخار الحار الرطب : إذا شم ، مفرح للقلب تفريحا شديدا . وشمه مانع للوباء ، وكذلك افتراشه في البيت . ويبرئ الأورام الحادثة في الحالبين : إذا وضع عليها . وإذا دق ورقه وهو غض ، وضرب بالخل ، ووضع على الرأس - : قطع الرعاف . وإذا سحق ورقه اليابس ، وذر على القروح ذوات الرطوبة - : نفعها . ويقوى الأعضاء الواهية : إذا ضمد به ، وينفع داء الداحس . وإذا ذر على البثور والقروح التي في اليدين والرجلين : نفعها . وإذا دلك به البدن : قطع العرق ، ونشف الرطوبات الفضلية ، وأذهب نتن الإبط . وإذا جلس في طبيخه : نفع من خروج المقعدة والرحم ، ومن استرخاء المفاصل . وإذا صب على الكسور العظام التي لم تلتحم : نفعها . ويجلو قشور الرأس وقروحه الرطبة وبثوره ، ويمسك الشعر المتساقط ويسوده . وإذا دق ورقه وصب عليه ماء يسير ، وخلط به شئ من زيت أو دهن الورد ، وضمد به - : وافق القروح الرطبة ، والنملة والحمرة ، والأورام الحادة والشرى والبواسير . وحبه نافع من نفث الدم العارض في الصدر والرئة ، دابغ للمعدة . وليس بضار للصدر ولا الرئة : لجلاوته ( 3 ) . وخاصيته : النفع من استطلاق البطن مع السعال . وذلك نادر في الأدوية . وهو مدر للبول ، نافع من لذع ( 4 ) المثانة ، وعض الرتيلاء ، ولسع العقارب . والتخلل بعرقه مضر ، فليحذر .
--> ( 1 ) كذا بالزاد 166 . وفى الأصل : فيه . ولعله تحريف . ( 2 ) هذا ليس بالزاد . ( 3 ) كذا بالزاد . وهو الظاهر . وفى الأصل : لحلاوته . ( 4 ) كذا بالزاد . وفى الأصل : لدغ . وهو تصحيف .